إدارة المشتريات : مراحلها وأهميتها في الأعمال التجارية

  • Mohammed Elgendy

تعد إدارة المشتريات من العمليات الحيوية في أي منظمة تجارية، حيث تشكل المشتريات جزءاً أساسياً من سلسلة الإنتاج والتسويق. ومن خلال هذه المقالة سنتحدث عن إدارة المشتريات، ونتعرف على أهميتها ومسؤولياتها وأهدافها ومشكلاتها وكيفية تطويرها، وكذلك سنتعرف على المراحل التي تتبعها إدارة المشتريات في إتمام عملية الشراء.

إدارة المشتريات : مراحلها وأهميتها في الأعمال التجارية

 مفهوم إدارة المشتريات

تعرف إدارة المشتريات بأنها العملية التي تتمثل في شراء السلع والخدمات التي تحتاجها المنظمة للإنتاج أو الأعمال التجارية. وهي تشمل أيضاً تحديد الحاجة إلى السلع والخدمات والتفاوض على الأسعار واختيار الموردين المناسبين وإجراء عمليات الشراء ومراقبة الجودة وإدارة المخزون.

 

أهمية إدارة المشتريات

تعد إدارة المشتريات أحد العوامل الرئيسية لضمان نجاح المنظمة وتحقيق أهدافها، حيث تساعد في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمنظمة وتحقيق توفير الوقت والمال والجهد. كما تساهم في تحقيق تحسين الجودة والكفاءة في الإنتاج وتوفير المواد اللازمة للعمليات الإنتاجية.

 

ما الفرق بين إدارة المشتريات في برنامج نقاط البيع POS وبرنامج ERP؟

 

إدارة المشتريات في برنامج نقاط البيع POS

إدارة المشتريات في برنامج حسابات  (POS) تركز على العمليات اليومية لشراء وتخزين المنتجات. يشمل هذا النظام ميزات بسيطة وفعالة تتيح للمستخدمين طلب البضائع، تتبع المخزون، وإدارة الموردين بسهولة. يعتمد برنامج حسابات ايزي ستور بلاتينيوم على واجهة مستخدم سهلة تسهل على الموظفين إجراء عمليات الشراء بسرعة وكفاءة، مما يساعد في الحفاظ على مستويات المخزون المناسبة وضمان توفر المنتجات للعملاء في الوقت المناسب.

 

إدارة المشتريات في برنامج ERP

من ناحية أخرى، توفر إدارة المشتريات في برنامج تخطيط موارد المؤسسات (ERP) حلاً شاملاً ومتقدماً يغطي جميع جوانب سلسلة التوريد. يتكامل نظام ERP مع جميع أقسام الشركة، مما يسمح بمراقبة المشتريات بشكل أكثر دقة وفعالية. تشمل ميزاته تحليلات متقدمة، وإدارة العقود، والتكامل مع الميزانية المالية، مما يساعد على تحسين التكلفة وزيادة الكفاءة التشغيلية. يعمل نظام ERP على توحيد البيانات وتسهيل التعاون بين الأقسام المختلفة، مما يؤدي إلى تحسين عمليات اتخاذ القرار وتخطيط الموارد على المدى الطويل.

 

 

مسؤوليات إدارة المشتريات

تعد مسؤوليات إدارة المشتريات من الجوانب الأساسية التي يجب أن يهتم بها المديرون وأصحاب الأعمال، حيث تشمل هذه المسؤوليات العديد من الجوانب المهمة مثل تحديد مصادر التوريد، وإجراء عمليات البحث عن الموردين المناسبين، وتحديد المواد والخدمات المطلوبة بالتعاون مع الإدارات الأخرى، وتطوير العلاقات مع الموردين وإدارة عقود الشراء والتعاقد معهم، ومتابعة تسليم المواد والخدمات بالشكل المطلوب وفي الوقت المحدد، بالإضافة إلى إدارة عملية الشراء والمخزون وتحليل البيانات المتعلقة بهذه المجالات. ومن المهم أن تتمتع إدارة المشتريات بمهارات عالية في التنظيم والتخطيط والتواصل والتفاوض لضمان تحقيق الأهداف المرجوة وتوفير المواد والخدمات بأفضل جودة وأسعار مناسبة.


 

أهداف إدارة المشتريات

تعد إدارة المشتريات جزءًا أساسيًا من أي منظمة تسعى لتحقيق النجاح والاستمرارية في العمل. وتتمثل أهمية إدارة المشتريات في توفير الموارد اللازمة للمنظمة وبأسعار تنافسية في سوق العمل. ولتحقيق هذه الأهداف، تحتاج إدارة المشتريات إلى تحديد وتنفيذ الأهداف المناسبة والتي تدعم الأهداف الإستراتيجية للمنظمة بشكل عام، وتشمل هذه الأهداف:

 

1- توفير المواد والخدمات اللازمة: يتمثل أحد أهداف إدارة المشتريات في توفير المواد والخدمات اللازمة للمنظمة بجودة عالية وبأسعار مناسبة. ويتطلب ذلك تقييم واختيار الموردين المناسبين وإجراء التفاوضات اللازمة للحصول على أفضل الأسعار والجودة.

2- تحقيق توفير التكاليف: يعتبر تحقيق توفير التكاليف أحد أهم الأهداف التي يسعى إليها إدارة المشتريات. حيث تعمل على إيجاد الطرق الفعالة لتقليل التكاليف المرتبطة بعملية الشراء، سواء عن طريق التفاوض على الأسعار أو تطوير موردين جدد أو تحسين عمليات الإمداد.

3- تحسين جودة المنتجات والخدمات: يعتبر تحسين جودة المنتجات والخدمات هدفًا رئيسيًا لإدارة المشتريات. حيث تعمل على ضمان توافر المواد والخدمات المناسبة التي تلبي متطلبات المنظمة، بجودة عالية وبأسعار مناسبة. ويتطلب ذلك تحديد الموردين الذين يمكن الاعتماد عليهم في توفير المواد ذات الجودة العالية ومنتجات وخدمات ذات قيمة مضاف.
 

علاوة على ذلك، تهدف إدارة المشتريات أيضًا إلى تحقيق الكفاءة في استخدام الموارد المادية والمالية. فمن خلال تحسين عمليات الشراء وتحسين علاقاتها مع الموردين، يمكن لإدارة المشتريات الحصول على أفضل الصفقات والتخفيضات والتفاوض على أفضل الأسعار، مما يوفر المزيد من الموارد المالية التي يمكن استخدامها في تطوير الأعمال وتحسين الأداء العام للشركة.

وتعمل إدارة المشتريات أيضًا على تطوير استراتيجيات للتأكد من توافر المواد والمنتجات المطلوبة في الوقت المناسب وبالجودة المناسبة. وتضمن هذه الاستراتيجيات تخزين المخزون بشكل صحيح والتخلص من المنتجات الغير مطلوبة، وتقييم وتحسين جودة المنتجات الموردة.

وأخيرًا، تهدف إدارة المشتريات إلى تحسين التعاون والتواصل بين جميع الأقسام الأخرى داخل الشركة، لضمان تحقيق أعلى مستويات الكفاءة والفعالية وتحسين الأداء العام للشركة. وبتحقيق هذه الأهداف، يمكن لإدارة المشتريات أن تساهم بشكل كبير في نجاح الشركة وتحقيق ميزة تنافسية على المدى الطويل.


 

مشاكل إدارة المشتريات
 

تواجه إدارة المشتريات العديد من المشاكل التي يجب عليها التعامل معها بشكل فعال لتحقيق الأهداف المرجوة. وفيما يلي نستعرض بعضاً من هذه المشكلات:

1- الجودة: يجب على إدارة المشتريات التأكد من جودة المواد والمنتجات المشتراة، ومن الممكن أن تواجه مشكلات في هذا الصدد مثل انخفاض جودة المواد المشتراة وعدم تلبية مواصفات الجودة المحددة.

2- الأسعار: يجب أن تتمكن إدارة المشتريات من الحصول على أفضل الأسعار الممكنة للمواد والمنتجات المشتراة، ولكنها قد تواجه مشكلات مثل زيادة الأسعار بشكل مفاجئ أو عدم قدرتها على التفاوض بشكل فعال مع الموردين.

3- التأمين: يجب على إدارة المشتريات التأكد من توفر المواد والمنتجات المطلوبة في الوقت المحدد، ويمكن أن تواجه مشكلات في هذا الصدد مثل تأخر تسليم المواد أو عدم توافرها في الأسواق.

4- الإدارة اللوجستية: يجب أن تتمكن إدارة المشتريات من إدارة اللوجستيات بشكل فعال، ومن الممكن أن تواجه مشكلات مثل عدم توافر الشحنات في الوقت المناسب أو ارتفاع تكاليف النقل.

5- الاعتمادية: يجب على إدارة المشتريات الاعتماد على موردين موثوقين وموثوقين للحفاظ على الاستمرارية في توريد المواد والمنتجات، ولكنها قد تواجه مشكلات مثل عدم توفر موردين موثوقين أو تخلف الموردين عن توريد المواد في الوقت المناسب.

6-تحديات الموردين: يمكن أن يواجه إدارة المشتريات مشكلات في التعامل مع الموردين، فقد يواجه الموردون مشكلات في تلبية المواصفات المطلوبة أو تأخير في التسليم، وهذا يمكن أن يؤثر على عملية الإنتاج والتسويق وبالتالي التأثير على أرباح الشركة.

7-الأسعار: يمكن أن تواجه إدارة المشتريات مشكلة في الحصول على أسعار تنافسية من الموردين، ويمكن أن تتأثر الأسعار بالتقلبات الاقتصادية أو تغيرات في العرض والطلب، وهذا يمكن أن يؤثر على تكاليف الإنتاج والأرباح.

8-عملية الشراء: يمكن أن يواجه المشترون مشكلات في إدارة عملية الشراء، حيث يجب عليهم تحديد الاحتياجات والمتطلبات وتحديد الموردين ومراجعة الأسعار والمواصفات وإصدار أوامر الشراء ومتابعة التسليم، وهذا يمكن أن يتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين ويمكن أن يؤدي إلى تأخير في الإنتاج والتسويق.

9-الجودة: يمكن أن تواجه إدارة المشتريات مشكلات في ضمان جودة المنتجات أو الخدمات التي يتم شراؤها، ويمكن أن يؤثر هذا على السمعة والمصداقية للشركة ويؤدي إلى فقدان العملاء وتراجع الأرباح.

10-المخزون: يمكن أن تواجه إدارة المشتريات مشكلات في إدارة المخزون، حيث يجب عليها التوازن بين تلبية الاحتياجات وتجنب التخزين الزائد الذي يؤدي إلى تكاليف إضافية وتدهور في قيمة المنتجات. كما يمكن أن تتعرض الشركة لخسائر مالية.

 

كيفية تطوير إدارة المشتريات

تعرفنا سابقا على إدارة المشتريات وأهميتها ومسؤولياتها وأهدافها ومشكلاتها،. ستتعلم أيضًا كيفية تحسين أداء إدارة المشتريات في منظمتك وتحقيق مزايا تنافسية.

حيث تطوير إدارة المشتريات يتطلب عدة خطوات وإجراءات، منها:

1- تحسين عملية التخطيط: يجب تحديد الاحتياجات بدقة وتحديد الكميات المطلوبة وتحديد المواصفات المطلوبة للمنتجات والخدمات وذلك من خلال دراسة السوق وتحليل الاحتياجات.

2- تحسين العملية الإجرائية: يتمثل ذلك في تطوير عملية الشراء من خلال إعداد إجراءات شرائية موحدة ومتكاملة تسمح بتخفيض التكاليف وزيادة الكفاءة والجودة.

3- تحسين علاقات الموردين: يتعين على إدارة المشتريات تطوير علاقاتها مع الموردين من خلال تبادل المعلومات والخبرات وتقديم الدعم الفني اللازم وإقامة علاقات تعاونية طويلة الأمد.

4- تحسين استخدام التكنولوجيا: يجب الاستفادة من التقنيات الحديثة في مجال إدارة المشتريات، مثل الحوسبة السحابية وتقنيات الذكاء الاصطناعي وغيرها، وذلك لتحسين الكفاءة وتقليل الأخطاء والتكاليف.

5- التدريب والتطوير: يتعين على إدارة المشتريات توفير التدريب والتطوير المستمر لفريق العمل، وذلك لتحسين مهاراتهم وزيادة كفاءتهم في تنفيذ مهامهم بشكل أفضل.

6- التحليل والتقييم: يجب تحليل وتقييم النتائج المتحققة من إدارة المشتريات بشكل دوري، وذلك لتحديد نقاط القوة والضعف واتخاذ الإجراءات اللازمة للتحسين المستمر.

 

 مراحل عملية الشراء

عملية الشراء هي جزء أساسي من عملية الإنتاج وتأثيرها على الأداء العام للشركة كبير جدًا. ولذلك، يجب على إدارة المشتريات تنفيذ كل الخطوات والمراحل بعناية لضمان الحصول على المنتجات والخدمات المطلوبة بأفضل جودة وبأسعار معقولة.

يتكون عملية الشراء في إدارة المشتريات من عدة مراحل، وتتبع هذه المراحل عادة لضمان إتمام عملية الشراء بشكل فعال وفي الوقت المناسب. وفيما يلي نستعرض هذه المراحل بشكل موجز:

 

1- تحديد الحاجة: تتضمن هذه المرحلة تحديد الاحتياجات الفعلية للمنتجات أو الخدمات التي يريد المشتري شرائها، وذلك بعد دراسة الاحتياجات المستقبلية والتخطيط الاستراتيجي للشركة.

2- البحث عن المورِّد: تتضمن هذه المرحلة البحث عن الموردين المحتملين الذين يمكنهم تزويد الشركة بالمنتجات أو الخدمات المطلوبة. ويتم ذلك عن طريق البحث في قواعد البيانات، والتواصل مع الموردين المحليين والدوليين.

3- تقييم المورِّد: تتضمن هذه المرحلة تقييم الموردين المحتملين واختيار الأفضل من بينهم، وذلك بناءً على عدة عوامل مثل السعر والجودة والتوصيل في الوقت المحدد وخدمة العملاء.

4- إصدار طلب الشراء: يتم في هذه المرحلة إصدار طلب الشراء إلى المورِّد المختار، ويتضمن ذلك تحديد المنتجات أو الخدمات المراد شراؤها وكميتها والشروط المتعلقة بالتسليم والدفع.

5- الموافقة على الشراء: يتم في هذه المرحلة مراجعة طلب الشراء والموافقة عليه من قبل الجهات المسؤولة في الشركة، وذلك للتأكد من مطابقته للمتطلبات والمعايير المحددة.

6- المتابعة والتحقق: يتم في هذه المرحلة متابعة تسليم المنتجات أو الخدمات التي تم شراؤها للتأكد من تلبية الاحتياجات والمواصفات المحددة في عملية الشراء. ويتم أيضًا التحقق من صحة الفواتير ومطابقتها للأسعار المتفق عليها، والتأكد من عدم وجود أي تأخير في تسليم المنتجات أو الخدمات.

7- التقييم: يتم في هذه المرحلة تقييم أداء الموردين والشركاء في العمل لضمان الالتزام بالمواصفات والجودة والتسليم في المواعيد المحددة، كما يتم تحليل أداء إدارة المشتريات نفسها لتحديد نقاط الضعف والتحسينات الممكنة في المستقبل.

8- إدارة العقود: في هذه المرحلة، يتم تتبع وإدارة العقود التي تم توقيعها مع الموردين وضمان التزامهم بها وتلبية الشروط والمواصفات المحددة، كما يتم مراجعة وتحديث العقود بشكل دوري لتلبية احتياجات الشركة المتغيرة.

9- إدارة المخزون: يتم في هذه المرحلة إدارة المخزون والتأكد من توفر المواد والمنتجات اللازمة للإنتاج أو الخدمات بشكل مستمر، وتقليل التكاليف المرتبطة بالتخزين والإمداد.

عملية الشراء هي عملية حيوية لأي شركة تتطلب الاهتمام الكبير من إدارة المشتريات لتحقيق الأهداف والمتطلبات المتغيرة للشركة. ويجب تطوير إدارة المشتريات بشكل دوري لمواكبة التحديات والتغيرات في السوق وتحقيق المزيد من الكفاءة والفعالية في العمليات.
 

بعد تحديد الاحتياجات وتحديد الموردين المحتملين وإرسال الاستفسارات، يأتي الخطوة التالية في عملية الشراء وهي التفاوض مع الموردين. يجب على فريق إدارة المشتريات التفاوض على شروط العقد مع الموردين وتحديد شروط الدفع وتحديد ما إذا كان سيتم دفع المبلغ كله مقدمًا أم سيتم الدفع عند استلام السلع.

بعد التفاوض مع الموردين وتوقيع العقود، يتم تأكيد الطلب وإعداده للتسليم. يتم إرسال الطلب إلى المورد المحدد ويتم متابعة حالة الطلب حتى يتم تسليمه بالكامل. بعد التسليم، يجب على إدارة المشتريات التحقق من جميع البضائع والخدمات والتأكد من أنها تطابق العقد الموقع.

في النهاية، يتم تقييم العملية بأكملها وتحديد ما إذا كانت ناجحة أم لا. يتم تحليل الأداء السابق وتحديد المناطق التي يمكن تحسينها وتطويرها. ويتم إعداد تقرير يتضمن جميع البيانات والمعلومات التي يمكن استخدامها في تطوير عملية الشراء في المستقبل.

 

إدارة المشتريات : مراحلها وأهميتها في الأعمال التجارية
تعرف فى هذه المقالة على عملية الشراء وإدارة المشتريات، وكيفية تحسينها لتعزيز أداء الأعمال التجارية. بما في ذلك مراحل عملية الشراء وأهمية إدارة المشتريات في الأعمال التجارية، ومسؤولياتها وأهدافها ومشكلاتها وكيفية تطويرها.
إدارة المشتريات : مراحلها وأهميتها في الأعمال التجارية
pioneers solutions
إدارة المشتريات : مراحلها وأهميتها في الأعمال التجارية 2024-06-25
أفضل شركة برمجيات لخدماتك

اترك تعليقك

تعرف اكثر علي

مواضيع متعلقة